انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

حين يُغتال الفجر

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
15 مشاهدة
حين يُغتال الفجر
مشاركة:

عندما

أفتح نافذة الكلام

تتراجع الكلمات

كأنها تخشى

أن تُرى...

أمدُّ يدي إلى الحرف

فيعود إليَّ

مثقلاً بالرماد

وتجلس الغصّة

على حافة القلب

تعدُّ خساراتنا

واحدةً... واحدة...

في مدينتي

صار للظلام

مفتاحٌ

وللأبواب

حراسٌ لا ينامون

وصار السؤال

جريمةً

والحلم

وثيقةً

تحتاج إلى ختمٍ

من أيدي الصمت...

أيها الواقفون

خلف ستائر الخوف

مَن سرق من الصباح

مرآته؟

مَن أطفأ النوافذ

كي لا ترى العيون

ما يحدث خلف الجدار؟

رأيتُ الحقيقة

تمشي حافيةً

في آخر الطريق

كلما حاولت أن تصرخ

وضعوا على فمها

خرقةً من التأويل...

والتاريخ؟

كان شيخاً أعزل

يحمل ذاكرته

ويبحث عن مقعدٍ

في آخر الصف

فجاء الذين

يكتبون بأقلامٍ مكسورة

ومحوا من دفاتره

أسماء الذين

دفعوا ثمن الفجر...

حتى المرايا

بدأت تكذب

تُرينا وجوهاً

لا تشبهنا

وتخبئ في زواياها

ملامح الذين

غادروا دون وداع...

في الساحة

كان التصفيق عالياً

لكنني لم أرَ

وجهاً يبتسم...

كانوا يصفقون

لنجاة القفص

من الطائر

ولانتصار الجدار

على النافذة

ولليلٍ

أقنع المدينة

أن الفجر

مجرد إشاعة...

ومع ذلك

في آخر الحكاية

كان هناك طفل

يخطُّ بإصبعه

على جدارٍ مهجور:

غداً...

سنفتح الباب

فارتجف القفل

وتراجع الصدأ

خطوةً إلى الوراء

وعرفتُ أن الفجر

قد يُحاصر طويلاً...

لكنه لا يُغتال.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

دخان حلال
ثقافة عربية

دخان حلال

كنت مدخنا شرها، حتى قال لي احد اصدقائي: انت مو مدخن، انت مدخنة متحركة! حاولت الاقلاع عن التدخين مرات كثيرة، لكن ارادتي كانت دائما تتراجع امام السيجارة. كنت اضع علبة الدخان في جيبي واقول: هذه اخر سيجارة، ثم اكتشف بعد دقائق انني كذبت على نفسي للمرة الالف. ثم جاء اصحاب الرايات السوداء. قتلوا اثنين عند…

· 3 د
نشيد سردون
ثقافة عربية

نشيد سردون

لكن ما هذا الليل الذي يتنفس عذاب النبع أنحني لأمير التراب أتوج البخار بخار التاريخ حائطا نخليا أجلس على منصة التتويج طبع علاقاتك مع الشجر الذابل ارحل بعيدا حيث خيام التاريخ غطي الطفل المستحم بنفلاء البهجة واطمس عين الملح ان البهجة تميل ليسار القلب لكن ما هذا الانسان المزمل بأقنوم النعمة الهارب من…

· 2 د
كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها
ثقافة عربية

كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها

(1) كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها: أختلي بنفسي، وأغلقُ البابَ ورائي جيّدًا حتّى لا يسمع أبي ٱرتطامَ الزُّجاج بطرف الفراش حين أقرّرُ النّوم. (2) كان أبي كلّما أحبَّ شيئًا، ركضَ صوبهُ بأدواتِ السِّباكة، ولأنّهُ لا يعرفُ كيف يفسّرُ مشاعره، كان يشحّمُ اللّغةَ بالزّيت فيبقّعُ المسافةَ بيني وبين…

· 2 د