انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

على رصيفِ الانتظار

ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

1 دقائق للقراءة
72 مشاهدة
على رصيفِ الانتظار
مشاركة:

ويمضي القطارُ رغمًا عنه،
فوق قضبانٍ أثقلها الصدأ،
يحملُ في حلقِه
حكاياتٍ بلا لسان،
وأمكنةً نسيها العابرون.

وغبارُ أعوامٍ
كسا تلك النوافذ المهجورة.

يمضي…
وداخله ضجيجٌ لا يهدأ،
لكنه يتقنُ هدوءَ عقاربِ الساعة،
وهي تلتهم الوقت بصمت.

وخلف ذلك الغبار،
يحفظ الزجاجُ العتيق في ذاكرته…
ملامحَ وجوهٍ عبرتْه،
أكثرَ مما حفظها أصحابُها.

وفي ثنايا المقاعد القديمة،
نامت حكاياتٌ كثيرة،
بعضها جاء
بألوان الربيع الأولى،
وبعضها رحل
بلون أوراق الخريف المتساقطة.

وفوق الأرفف،
استراحت حقائبُ المسافرين،
تخبّئ بين طيّات أقمشتها
ما عجزت الوجوه عن البوحِ به.

وفي الممرات الضيقة،
تهادت ظلال المصابيح الخافتة،
فوق تذاكر حملت أسماءً كثيرة،
وركابٍ غلبهم النعاس،
بينما كانت الرحلة
تواصل سيرها دون اكتراث.

غير أن بعض المقاعد
ظلّ خاليًا،
كأنه ينتظر عودةً
يعرف أنها لن تأتي.

وفي آخر العربة،
كانت الأصوات تذوب شيئًا فشيئًا،
حتى تلاشى صداها
بين الوداعات الثقيلة.

وعند اقتراب محطة الوصول،
انطلقت الصافرة…
فهرول الركاب،
يجمعون ما تبقّى منهم.

وعلى رصيف الانتظار،
جلس رجلٌ مسنٌّ يهمس من بعيد:

أكان الأثرُ
يستحق كل هذه المسافات ؟

مشاركة:
ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

آخر تحديث: ٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

نشيد سردون
ثقافة عربية

نشيد سردون

لكن ما هذا الليل الذي يتنفس عذاب النبع أنحني لأمير التراب أتوج البخار بخار التاريخ حائطا نخليا أجلس على منصة التتويج طبع علاقاتك مع الشجر الذابل ارحل بعيدا حيث خيام التاريخ غطي الطفل المستحم بنفلاء البهجة واطمس عين الملح ان البهجة تميل ليسار القلب لكن ما هذا الانسان المزمل بأقنوم النعمة الهارب من…

· 2 د
كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها
ثقافة عربية

كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها

(1) كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها: أختلي بنفسي، وأغلقُ البابَ ورائي جيّدًا حتّى لا يسمع أبي ٱرتطامَ الزُّجاج بطرف الفراش حين أقرّرُ النّوم. (2) كان أبي كلّما أحبَّ شيئًا، ركضَ صوبهُ بأدواتِ السِّباكة، ولأنّهُ لا يعرفُ كيف يفسّرُ مشاعره، كان يشحّمُ اللّغةَ بالزّيت فيبقّعُ المسافةَ بيني وبين…

· 2 د
أجيال
شعر

أجيال

جيل ما قبل نضوج شهوة الحروبِ، اِلتقطوا الأيديولوجية بملاعقَ ذهبيةٍ . تمرّدوا على مزاجِ المدن السّائلة، وداعبوا الرّبيع في غيرِ أوانه، لم تشغلهم مكابداتُ (الأخضر بن يوسف )* عن سلب( ثياب الإمبراطور )** فمن أين ينفذُ الضّوءُ و ( مملكتهم سوداء )***؟ هل القصائدُ…

· 2 د