انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أعانقُ فيكِ النهرَ

عبد الله سرمد الجميل
عبد الله سرمد الجميل

شاعر وطبيب عراقي

1 دقائق للقراءة
12 مشاهدة
أعانقُ فيكِ النهرَ
للفنان: زياد متي
مشاركة:

خطرْتِ على بالِ السحابِ فأمطرا

وفكّرَ فيكِ الوردُ فارتدَّ أحمرا

وقد شمَّتِ الأشجارُ عطرَكِ فانتشَتْ

وباسمِكِ نادى الصخرُ فانسابَ أنهُرا

إذا ما مشى عيسى على الماءِ مُعجِزَاً

فأنتِ على الأنسامِ سِرْتِ تَبَخْتُرا

تجسّدَ فيكِ الصبحُ والليلُ والمدى

فصِرْتِ زماني والمكانَ المُشجَّرا

ونازعَني ظلّي إليكِ لأنّهُ

رأى الماءَ من عندي إليكِ تحدّرا

فساتينُكِ الصيفيّةِ الرسمِ لوحةٌ

وعينيَ فُرشاةٌ تلوِّنُ ما ترى

وما الليلُ إلا سائلٌ في زجاجةٍ

ستكسِرُها شمسُ الغروبِ لِنَسْهرا

وما الصبحُ إلا سارقٌ كانَ يرتدي

من الليلِ جِلْبابَ الضياءِ تَنَكُّرا

أُعانقُ فيكِ النهرَ نهرَ اغترابِنا

فَوَرْدُ اشياقي فيكِ زادَ تجَذُّرا

إذا شِئْتِ سُؤْلَ النهرِ عن حالِ أمرِهِ

سَلِي ضِفَّتَيْهِ تُنْبِئَاكِ بما جرى

يُترجمُ هذا الغصنُ عن حالِ طينِهِ

كذلكَ وجهي عن فؤاديَ أخبرا

أيَا امْرأةَ الغيثِ الذي هُوَ مُضْمَرٌ

وأجملُ غيثٍ فيكِ ما كانَ مُضْمَرا

أرى هذه الدنيا كسجنٍ وإنّني

أسافرُ في عينَيكِ كي أتحرّرا

مشاركة:

آخر تحديث: ١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٣ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د