انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

إبنةَ الوَردِ

رياض ابراهيم الدليمي
رياض ابراهيم الدليمي

شاعر وناقد عراقي

1 دقائق للقراءة
18 مشاهدة
إبنةَ الوَردِ
مشاركة:

تَطيلُ النَّومَ في جَفوني..

 والدمعُ يَنهمرُ

أخافُ عليكِ مِن دمعٍ.. ومِن مُقَلْ

ومِن رَفيفِ رَمشٍ.. إن جَفَّتِ الماقي!

يا ابنةَ الوَردِ..

ذَبَلَت عيوني

وأنا أبكي وطناً ضاعَ مِنّي

بينَ أوردةٍ تيبَّست.. وشفاهٍ تشقَّقت.

صحراءُ روحي بلا أفيَاءْ..

وعروقٌ.. ما عادت تَرتوي مِن رُضابكْ!

يا سَليلةَ الدّمعِ.. يا ابنةَ شَهقاتي..

أيْنكِ؟ أينَ الوَطنْ؟

لماذا هاجرتِ العصافيرُ؟

لقد ماتَ الحُبُّ فينا..

وأنتِ ما زلتِ ترقدينَ في مَدامِعي!

لا حياةَ في منافي الوَطنْ..

أنتِ تتشبثينَ بصورةِ رَجُلٍ من رَمادْ

لقد عَطِبَ كُلُّ شيءٍ فيهْ

فَرَّ من حولِهِ الإخوةُ والرِّفاقْ..

والسَّقفُ ما عادَ يحميهْ!

رجلٌ يرسمُ أوطاننا..

قد هاجرَ أبناؤهْ،

باتوا طعاماً لأسماكِ القِرشْ!

حملوا في الحقائبِ صُورنا.. وقُبلاتِنا، وأغانينا

ما أنجَتهم زوارقُ البحارةْ..

لا أجنحةُ نوارسْ!

أنتِ تعلّقينَ أملاً على بقايا رجلٍ

فتكت بهِ الحروبُ.. وأطماعُ الإخوةْ!

الصغارُ يتسلقون هامتي.. كنحلٍ هاربٍ مِن حريقْ

أنا.. ذلكَ الذي يُسمى إنساناً حائراً

بينَ غفوكِ.. ونجاةِ النحلْ.

باللهِ عليكِ..

ارسميني جغرافيا أكلتها النيرانْ

أملاً ضاعَ في معاهداتٍ دوليةْ

حلماً معلقاً بعنقِ طفلٍ حاولَ الهربَ مِن وطنٍ بلا نجاةْ..

أغنيةً.. لا تصلحُ إلا للموتى!

رياض الدليمي

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د