انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ثلاثة نصوص

جبّار الكوّاز
جبّار الكوّاز

شاعر وكاتب عراقي.

2 دقائق للقراءة
33 مشاهدة
ثلاثة نصوص
مشاركة:

1/الامهات.

لا تمسحُ العتباتُ

دموعَ آمهاتِنا

ولا توشمُ.خطواتِهنّ

بالرمادْ

فحين جْرِرْنا الى الحروبِ

قسرا

كانتْ أمّي  تمشي خلفنا

وتبللُ خوفَنا

بدموعِها

تحتَ الشمسٍ

يملؤها العنادْ

في ظهيرةِ( تموز)

فتحاولُ

أن تزّاورَ عن لهيبِِ أجسادِنا

في لحظاتٍ

لا ماءَ فيها

ولا زادْ.

2/الحبال.

الحبالُ

صرخةُ

بين أن نكونَ أو

لانكون

ممحاةٌ لمذكراتِ عبيدِ

الأوهام

أخلدُها حبلٌ سرّيٌّ

تسرقُه صرخةٌ

وبكاءٌ

و أوجعها حبلٌ الشاةِ

حين يُضحكٌها الحميرُ

ويحسدُها البغالُ

 في سنّارة الولادةِ

مع

حمٌالةِ الحطبِ

وأسوؤها حبلُ الأخطاءِ

الصغرى

حين تتوالد في الظلامِ

أخطاءً كبرى

وأتعسُها حبلُ السحرةِ

فلا هو أفعى

ولاهو دخانٌ

وأتعسُها حبلُ المشنقةِ

تتعثرُ بالروحِ

لتبعثرَالحكاياتِ

السودَ

والبيضَ

وتوهمَ(قوسَ قزحَ)

بالموتِ

تحت جريرةِ الأكاذيبِ

ألم أقلْ لكِ:

 دعي حبلَ أوهامِكِ

ضفيرةً للسهراتِ

ووليمةً لخيولِ الصمتِ

أفرحيهِ

ليكونَ حبلاً 

  للكلام  

أو

حبلاً للجنون.

فأينَ حبلُ ظنوني

الذي

قرضتْه

 فئرانُ

الملوك؟!

3/اين هو الان؟!

وحدي

أعلّمُ هذه السحبَ أبجديةَ البكاء.

أقولُ لها ما يغري الهواءَ بتشتيتها،

وهو

- عاشقٌ لترابِ غيرها.

- نائمٌ في دنانِ العطش.

 -يقرأ فردوسَه المفقودَ منذ دمعةٍ.

- يزمْ شفتيه صبرا لأفولِ الحقولِ.

 -يزوّرُ أوراقَه طمعا بخطواتٍ المنفى.

 -يسطّر تواريخَ غربتِه في أبوابِ محنتِه.

 -يرسمُ ما آدّخرُه النملُ في هفوةٍ الجحيم.

- يزّاورُ بين خطى الميْتين.

- يدبّجُ هجاءَه إمعانا بمديحِ الفردوس.

 وهو

-الغريبُ في مقبرةِ الضباب.

- النائمُ في أحضانِ شهوتِه.

 -الراحلُ في عرباتِ البرقِ.

 -القاتلُ في المحنِ العرجاء.

 -السجّانُ ساعةَ تحاورًه أسرارُ الأقفاصِ.

- الشجرةٌ تئنّ من فؤوسِ الحطابين.

 -العنبُ في عرائشِ الخرابِ.

 -المستلقي فوق سريرِ (بروتوكس).

-الحانةُ بعد موتِ( شمخا).

 -القربانُ المحشورُ في سافِ التاريخِ .

وهو

هو

كلُّ  ما لا يغري عنوسةَ التراب

وهو

هو...

أين هو الان؟ !

المطرُ راحلٌ

والرمادُ عيونٌ

والاقفاصُ فرجةُ الطرقِ الممحوّةِ

وهو

ليس هو

وااااااعجبي!

مشاركة:
جبّار الكوّاز
جبّار الكوّاز

شاعر وكاتب عراقي.

آخر تحديث: ٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د