انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قبل وصول الجنود

نامق سلطان
نامق سلطان

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
45 مشاهدة
قبل وصول الجنود
مشاركة:

هكذا يمضي يومي

ساعةً بعد ساعة

لولا فراشةٌ من بقايا الربيع

تحوّم فوق رأسي

لولا عصفورةٌ تقترب من النافذة

وشجرة تهز أغصانها من أجلي

قبل أن تسقط أوراقُها

لتفرش أرض الحديقة...

هكذا

يوماً بعد يوم

لولا طفولةٌ مازالت طائراتها الورقية

تحلّق في سماء البلدة البعيدة

تلك التي تحرسها صخور بيض

وتزيّن دروبَها الأساطير

حتى تكاد بيوتها تمشي

وأبوابها تتكلم

ونوافذها تحكي في الليل

عن ملائكة يحرثون أرضها

ويحفرون إليها سواقي من أنهار بعيدة...

هكذا

سنةٌ بعد أخرى

حتى أدركَنا، في آخر العمر

تجارٌ يعرضون حِيَلَهم

وأنبياءٌ يخوّفون الناس

وفضوليون يحملون دفاتر

وأجهزةً يسخّرون بها الأرض والهواء

كأنّهم يهزؤون منّا،

كنت أسمعهم يهمسون لبعضهم:

ما بال الحدّادين لا يتوقفون عن صيانة المحاريث

وما بال المغنّين لا يملّون الغناء

ما بال قارئة الكفّ، وصانع الربابة، والإسكافيّ،

والبائع المتجول، والعروس التي تخرج مبكّرة إلى الحقل...

هنا الشمس أليفةٌ، كما يرسمها طفل

وللماء طعم النجاة من الغرق

هنا للطين معنى أول

واللذّة أولى

والمخاض الأول للكلام

قبل أن يداهمنا جنودٌ قساة

ينصبون نقاط تفتيش في الشوارع

بعدها،

ضاقت علينا الساعات

والأيام

والسنين

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د