انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

واصل ْ درسك َ أيّها المعلم ْ

إلى د.  صالح جواد الطعمة ْ

عيسى حسن الياسري
عيسى حسن الياسري

شاعر وأديب عراقي

3 دقائق للقراءة
39 مشاهدة
واصل ْ درسك َ أيّها المعلم ْ
مشاركة:

 1

هل ْ نظرت َ من َ النافذة ِ ... ؟

أرأيت َإلى  طوابير تلاميذك َ ... ؟

أرأيت َ إلى رابية ِ المستقبل ْ ... ؟

أ رأيت َ إلى نجمات ِ الليل ْ

وقمر ِ الليل ْ ..

وتلك َ الأشجار َ المتشحة َ برداء ِ الليل ْ ... ؟.

إنّها تنتظرك َ هي الأخرى .

2

واصل ْ درسك َ أيها المعلم ْ

واصله ُ ..

افتح ْ اقفال َ القاعة ِ

اعتل ِ منصتك َ ..

دع ِ المصابيح َ تضيء ْ

دع ْ صوتك َ يعطل ُ  موسيقى الريح ِ ِالصاخبة َ

دع ِ الطرق َ مفتحة ً

لترفرف َ عصفورات ُ زرق ٌ

وعلى مقربة ٍ من البحيرات ِ الصافية ِ

تحط ُ نوارس ُ كثيرة ٌ

وتسبح افراخ ُ الأوز ِ العراقي .

لا تترك ْ أحدا ً من ْ تلاميذك َ ينتظر ُ عند الباب ْ

لا تتركني أنا تلميذكَ بعيدا ً عن ْ درسك َ

متى تتركني بعيدا ً عن ْ درسك َ

لا النجوم ُ تقترب مني 

ولا  القمر يخلع ُ عن ْ كتفيه الغيوم ْ  

ولا عن ْ رأسه ِ طاقية َ النسيان ْ .

واصل ْ درسك َ أيّها المعلم ْ

4

معتم ٌ هو َ الليل ْ الليل ُ

موحلة ٌ هي الطرق ْ

والنهار ُ يحبو  كما طفل ٍ مبتور الأطراف ْ .

5

أيّها المعلم ُ .. 

لا تترك ْ نافذة ِ قاعة ِ درسك َ موصدة ً

لا تسمح ْ  للطرق ِ الموحلة ِ

أن ْ تبعدك َ عنا  .

6

هل ترى تلك الشجرة ِ ... ؟

العصفور َ الواقف على  الغصن ْ ... ؟

المجذاف المتكئ على حائط ِ الكوخ ْ ... ؟

الشراع ِ  المنسوج ِ من َ الضوء ْ ... ؟

وتلك َ الأغصان ِ الاكثر شبها بأنامل ِ عازف ِ جيتار ٍ محترف ٍ

إنّها جميعا ً تنتظر اطلالتك ْ .

7

نحن  ننتظرك َ ..  

تلاميذك َ نحن ُ ننتظرك َ  

فلا تتأخر ْ ..

لا تتأخر ْ يا سيدنا ..

انت َ أيّها المعلم ْ

" يا صالح جواد الطعمة " 

لا تتأخر ْ ..

لا تتركنا غرباء َ

لا تترك ْ منصة َ درسك َ موحشة ً

لا تترْكها  معتمة ً ...

ولا تتركنا ضائعين َ ...

كما لو كنا أطفالا ً أدركهم المساء ْ .

8

في هذا الزحام ِ الخانق ْ

في هذه ِ الدروب ِ المتشابكة ِ

في هذا الليل ْ ...

الذي غادرته ُ نجمته ُ الأخيرة ْ

عليك َ أن ْ تنهض َأيها المعلم ْ

أن ْ تغادر مقهى حزنك َ

خذ ْ لك َ جولة ً على شاطئ  البحر ْ

ارتق ِ تلك القمة َ المتلفعة َ بعباءة ِ العشب ِ والندى

فمتى تراك نجمتك َ الغائبة ُ السيدة " أمل الخطيب " صلبا ً

وتواصل ُ إلقاء َ  دروسك َ بصوتك َ الأبوي

وتمارس ُ نزهاتك َ كما لو كنتما  معا ً

هنا  ستكون ُ سعيدة ً

ويكون ُ غيابها  محتملا ً  .

مشاركة:

آخر تحديث: ١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د