انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

طاق الزعفران.. رواية في استنطاق المكان

التلغراف
التلغراف
2 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
طاق الزعفران.. رواية في استنطاق المكان
مشاركة:

التلغراف - خاص

عن دار الأمير للطباعة والنشر والتوزيع في بغداد، بإدارة حسن الموسوي، صدرت رواية «طاق الزعفران» للكاتب والشاعر عبدالحسين بريسم، في 100 صفحة من القطع المتوسط، لتأتي امتدادا لمشروعه السردي الذي بدأه برواية «منفى مردوخ» الصادرة عن منشورات وتريات للنشر والتوزيع في بابل.

وتنطلق «طاق الزعفران» من تجربة مختلفة في الكتابة، تقوم على استنطاق المكان والبحث في طبقاته التاريخية والأثرية، ومحاولة الاقتراب من المسكوت عنه في ذاكرة كربلاء المقدسة. فالمكان عند البريسم ليس خلفية للأحداث، بل كائن حي يمتلك ذاكرة، ويخفي في جدرانه وأزقته وشواهده حكايات لم تجد طريقها إلى الكتب.

وتكشف الرواية عن مسار كتابي بدأ في الصحافة؛ إذ كانت بعض موضوعاتها وتحقيقاتها قد نُشرت سابقا في مجلة الشبكة العراقية، قبل أن يعيد الكاتب تشكيلها داخل فضاء السرد، لتتحول المادة الصحفية من وثيقة آنية إلى مادة أدبية تبحث عن المعنى الأعمق للمكان والإنسان والتاريخ.

كما تتقاطع تجربة «طاق الزعفران» مع مشروع شعري يشتغل عليه البريسم تحت عنوان «رباعيات البريسم.. قصائد ميدانية»، وهو مشروع يستمد مادته من الأمكنة والوقائع والمشاهدات المباشرة، ومن علاقة الشاعر بالمكان بوصفه شاهدا على التحولات الاجتماعية والتاريخية.

ويقول البريسم عن انتقاله بين الشعر والسرد:

«إنني لا أسعى لأن أكون روائيا على حساب الشاعر، وإنما هي مساحات أحاول أن أدخلها من خلال السرد الشعري، وأترك التصنيف لأصحاب الاختصاص والنقاد».

ومن هنا تبدو «طاق الزعفران» محاولة لفتح نافذة أخرى على كربلاء؛ لا بوصفها مدينة حاضرة فحسب، وإنما باعتبارها طبقات متراكمة من التاريخ والذاكرة والأثر. فالكاتب يعود إلى تاريخ كربلاء المقدسة الأثري والتاريخي، محاولا أن يقرأ ما تركته الأزمنة في المكان، وأن يمنح الحجر والأثر والشارع والحي القديم فرصة للكلام.

إنها رواية تنتمي إلى مشروع البريسم في استنطاق المكان، حيث تتحول الصحافة إلى سرد، والتحقيق إلى ذاكرة، والقصيدة إلى ميدان، والمكان إلى بطل يمتلك سيرته الخاصة.

وبذلك تواصل «طاق الزعفران» ما بدأه الكاتب في «منفى مردوخ»، لكنها تذهب أبعد في مساءلة المكان، وتؤكد أن تجربة البريسم لا تبحث عن الحدود الفاصلة بين الشعر والرواية والصحافة بقدر ما تبحث عن مساحة واحدة تجمعها: الإنسان وهو يترك أثره في المكان، والمكان وهو يحتفظ بأسرار الإنسان.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٥ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

شعرية الخوف

قراءة في شعر يوسف الصائغ للدكتور علي جعفر العلاق
إصدارات

شعرية الخوف قراءة في شعر يوسف الصائغ للدكتور علي جعفر العلاق

طالب كريم عن سلسلة " نقد " التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للناقد الدكتور علي جعفر العلاق كتابه النقدي الجديد الموسوم " شعرية الخوف - قراءة في شعر يوسف الصائغ". شعرية الخوف عند يوسف الصائغ، ليست عنواناً نقدياً عابراً، بل هو مفتاح يضعنا به الناقد…

· 4 د
العمارة والمعمار العراقي ..

في كتاب جديد للباحث : د . علي ثويني
إصدارات

العمارة والمعمار العراقي .. في كتاب جديد للباحث : د . علي ثويني

طالب كريم عن سلسلة " دراسات في العمارة " التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للباحث والكاتب الدكتور علي ثويني كتابه الجديد الموسوم "' العمارة والمعمار العراقي -- دراسة في العمارة "" والعمارة العراقية.. من جغرافيا المكان إلى ذاكرة المعمار. لو أردنا…

· 3 د
كل ما تركناه وراءنا... سقوط الأحلام في زمن الحرب
إصدارات

كل ما تركناه وراءنا... سقوط الأحلام في زمن الحرب

كل ما تركناه وراءنا... سقوط الأحلام في زمن الحرب تأسرني قصص الحروب. دائمًا ما أجد نفسي غارقًا بين صفحاتها، لا أعي العالم من حولي، ولا يشدني شيء سوى ما يجري بين السطور. أعيش بين شخصياتها وأحداثها ومآسيها، وأتنقل معها بين الخنادق والمدن المهدمة وذكريات الذين خرجوا من الحرب، من دون أن يخرجوا منها…

· 4 د