انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

البلاد التي لا تسكنني

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
23 مشاهدة
البلاد التي لا تسكنني
مشاركة:

ليس لي وطنٌ كلما

مددتُ

يدي إليه انكمش

كسرابٍ

يترك في الكفِّ قبضةً

من الغبار.....!

وليس لي اسمٌ غير ذلك

الذي تناديه الطرقات

ثم تنساه

حين يمرُّ المساء

مثقلاً بخطى العائدين...!

أعيش على هامش

الخرائط

أجمع من الجهات بقايا

الريح ومن النوافذ

الموصدة أصداء الأغنيات

التي لم تكتمل...!

كلُّ مدينةٍ أعبرها تستعير

وجهي

لليلةٍ واحدة ثم تعيده

مكسورًا

إلى حقيبة السفر...!

أكتب... لكن القصائد

لا تنقذ أحدًا

ولا الأرغفة تكبر في حقول

الأمنيات....!

أظل أفتش في العيون

عن نافذة

وفي الوجوه عن ملامح

تشبهني

فلا أجد إلا ظلالًا

تتقن الرحيل....!

أحيانًا أشتهي أن أصبح

حجرًا

لا يحلم أو شجرةً لا تسأل

الريح إلى أين تمضي

أوراقها.....!؟

وأحيانًا أصدق أن امرأةً

ستنزل من آخر الضوء

تجمع شتاتي وتعيد ترتيب

قلبي كما تُرتَّبُ صلاةٌ

بعد طول انكسار....

لكن الصباح يمرُّ مسرعًا

ويتركني وحيدًا أحصي

خسارات العمر

وأرمم ما تهدّم من يقين

فأنا ابنُ المسافات

كلما اقتربتُ من وطنٍ

ابتعد وكلما ظننتُ أنني

وصلتُ اكتشفتُ أن

الطريق

كان يسير بي لا إليّ....

لهذا أواصل المسير...

لا لأنني

أعرف النهاية بل لأن التوقف

شكلٌ آخر من أشكال الغياب.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

دخان حلال
ثقافة عربية

دخان حلال

كنت مدخنا شرها، حتى قال لي احد اصدقائي: انت مو مدخن، انت مدخنة متحركة! حاولت الاقلاع عن التدخين مرات كثيرة، لكن ارادتي كانت دائما تتراجع امام السيجارة. كنت اضع علبة الدخان في جيبي واقول: هذه اخر سيجارة، ثم اكتشف بعد دقائق انني كذبت على نفسي للمرة الالف. ثم جاء اصحاب الرايات السوداء. قتلوا اثنين عند…

· 3 د
شَغَفهَا هُيَاماً
ثقافة عربية

شَغَفهَا هُيَاماً

كل شيء جرى بينهما كحلم وردي، لم يكن ليخطر على بال الوليفين الهائمين أن يحدث مثل هذا، أن قُرباً لينبت في الجوار شعوراً صادقاً يجري بقلبيهما، يلقي بينهما في منأى عن كل عقل، فلو كان ثمة عقل لما حدث، لكنه الحب، ذلك الأستاذ الذي بسط جناحيه على الحبيبين، وأظلهما بغمامة من نور. بدأ تعارفهما بشكل طبيعي،…

· 9 د
البلادُ التي كسرتْ رجليها
ثقافة عربية

البلادُ التي كسرتْ رجليها

(1) البلادُ التي كسرتْ رجليها، مشتْ مُتّكئةً على عافيةِ أبي وعلى راتبٍ لا نعرف منهُ شيئًا سوى ٱنتهائه. أردتُّ طرفًا ٱصطناعيًّا أُسْنِدُ عليهِ السّماءَ وما أسفلها، ولأنّني عشتُ فقيرًا، استعملتُ طُفولتي. (2) يا ربَّ الخبز والجبن والمناديلِ المُبقّعةِ بالبركة، ألم تقل لي "ٱدعوني أستجبْ لكم؟" لقد…

· 2 د