انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

على حافة النسيان

اسماعيل خضروفي
اسماعيل خضروفي

شاعر وأديب مغربي

2 دقائق للقراءة
37 مشاهدة1 تعليق
قصيدة بعنوان "على حافة النسيان "
مشاركة:

لا يد لي

لألمس هذا الفراغ

ولا قدم لي

لأركض من نفسي

الثقيلة بالحطام

أقف شارداً من بعيد

على حافة النسيان

وأرى الغبراء يتغير لون عشبها

تحت أقدام الموت.

أرى الكلاب والقطط والغرابين

والطيور

تطوف على أجسادنا المنكوبة

فوق الحطام

يشيح وجهي

لكن الموت لم يعد بحاجة

لعينين ليرانا

أمشي قليلا

فتسبقني رائحة

الخبز المتعفن وهو تتساقط ديدانه على

ركبتي طفلة

انتظرت طويلا

ثم ذهبت

لمكان لم يصل إليه الجوع بعد

أهرب للمستشفيات

فأجد الحرب تسبقني

يخرج المرضى كحبات القمح

في الحقول

من تحت الركام

حاملين جراحهم كأمتعة للسفر

لا أحد يعرف

إلى أين يذهب الجريح

حين يصاب المكان الذي

احتمى فيه ...

وفي الطريق

تتعثر أقدام امرأة نازحة

بجثة شهيد

فتعتذر في سرها وتمضي

فالموت هنا

لم يعد زهرة جورية تستوقف أحدا

بل سار طريق من يباب

حتى الجوع

وجد تجار له

رأيت جارا

يبيع لجاره رغيفا

بثمن خوفه

فعرفت أن الحرب لا تقتلنا بالقنابل

وحدها

بل تترك في الناجين

ما يكفي لقتلنا .

لم أعد أعرف أين

ينتهي الخراب

هل بدأ عند بيتي الذي انهار

أم عند أجسادنا التي لم تجد

من يدفنها

أم عيني التي رأت كل شيء

فعجزت عن البكاء

أريد أن أصرخ

لكن صوتي اصطدم بصوت السماء

فعاد لي

أريد أن أبكي

لكن دموعي استهلكت

في غسل وجوه الغائبين فعدت انتظر

لا لأني أؤمن بالغد

بل لأني لا أملك

بعد هذا الخراب

سوی

نافذة صغيرة في قلبي

لعل طفلا لم يمت بعد

يعبر منها نحو الربيع .....

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

دخان حلال
ثقافة عربية

دخان حلال

كنت مدخنا شرها، حتى قال لي احد اصدقائي: انت مو مدخن، انت مدخنة متحركة! حاولت الاقلاع عن التدخين مرات كثيرة، لكن ارادتي كانت دائما تتراجع امام السيجارة. كنت اضع علبة الدخان في جيبي واقول: هذه اخر سيجارة، ثم اكتشف بعد دقائق انني كذبت على نفسي للمرة الالف. ثم جاء اصحاب الرايات السوداء. قتلوا اثنين عند…

· 3 د
شَغَفهَا هُيَاماً
ثقافة عربية

شَغَفهَا هُيَاماً

كل شيء جرى بينهما كحلم وردي، لم يكن ليخطر على بال الوليفين الهائمين أن يحدث مثل هذا، أن قُرباً لينبت في الجوار شعوراً صادقاً يجري بقلبيهما، يلقي بينهما في منأى عن كل عقل، فلو كان ثمة عقل لما حدث، لكنه الحب، ذلك الأستاذ الذي بسط جناحيه على الحبيبين، وأظلهما بغمامة من نور. بدأ تعارفهما بشكل طبيعي،…

· 9 د
البلادُ التي كسرتْ رجليها
ثقافة عربية

البلادُ التي كسرتْ رجليها

(1) البلادُ التي كسرتْ رجليها، مشتْ مُتّكئةً على عافيةِ أبي وعلى راتبٍ لا نعرف منهُ شيئًا سوى ٱنتهائه. أردتُّ طرفًا ٱصطناعيًّا أُسْنِدُ عليهِ السّماءَ وما أسفلها، ولأنّني عشتُ فقيرًا، استعملتُ طُفولتي. (2) يا ربَّ الخبز والجبن والمناديلِ المُبقّعةِ بالبركة، ألم تقل لي "ٱدعوني أستجبْ لكم؟" لقد…

· 2 د