انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ثلاث قصص اسطورية قصیرة جدا

لطيف هلمت
لطيف هلمت

شاعر وكاتب عراقي

2 دقائق للقراءة
27 مشاهدة
ثلاث قصص اسطورية قصیرة جدا
مشاركة:

1 ــ  البحر

 

عثر الاب علی رسالة غرامية في فيسبوك ابنته ..

[ اجهل في اي عام كان .. ربما حدث ذلك في عام لم یكن للتٱریخ اي وجود  ]

حینما قرٱ الاب الرسالة تحولت اصابعه العشرة الی عشرة سيوف نحرت بها ابنته في احدی الصحاری ومزقت جسدها اربا اربا  ...

فتدفقت الدماء من شرايينها المقطوعة اربعون عاما كالشلال باستمرار ...  

وحین توقف تدفق الدم من جسدها

تحولت تلك الدماء الی بحر لا حدود له ولا نهاية  ..    

فاجتمع عشاق ذلك العصر وسموه : البحر الاحمر ...

 

2  ـــ  الحب

 

في احد الليالي استيقظ الروائي من نومه ورٱی رجلا وٱمرٱة في غرفته يمارسان الحب  ...

فظن انه يحلم  

ولما فرك عينیه تيقن ان ما يحدث لیس حلما وانما حقيقة ..

فقال لهما غاضبا :

( من انتما وكیف دخلتما غرفتي الا تخجلان من عملكما القذر  ) ؟

قالا له :  نحن بطلا روايتك الجديدة التي اكملتها ليلة البارحة وتنوي طبعها

انظر لقد تركتها منذ الليلة الماضية علی تلك المنضدة ..

قام الروائي باسرع وقت ومزق مسودة روايته والقی بقشورها في سلة المهملات  ..

ولكن الرجل والمرٱة لا يزالان يمارسان لعبة الحب في غرفته  ....

 

3 ـــ السمکة

 

قبل الف عام  وعام القی اب ابنته العاشقة  في اعماق نهر ــ سیروان  ـــ

فجرفتها الامواج الهائجة الی مكان مجهول  ..

من تلك اللحظة العوامون يخوضون اعماق نهر ــ  سیروان  ـــ للعثور عليها او علی جثمانها  ...

ولكن جهودهم باءت بالفشل حتی الآن 

تقول العجوز الساحرة في قريتنا :

حینما اخذت امواج النهر الصبية العاشقة تحولت حالا الی سمكة جميلة  بدٱت تسبح في میاه نهر ــ سیروان ــ مع آلآف الاسماك الاخری  ..

اتذكر كانت جدتي دوما تقول :

ان اسماك كل الانهار والبحار والمحیطات هن الفتيات والصبايا اللواتي ضجرن من الحياة فوق الارض من خوف آبائهن  فولجن اعماق البحار وتحولن الی تلك الاسماك ...

.......................................

كتبت هذه القصص اصلا باللغة الكردية ...

 

مشاركة:

آخر تحديث: ٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٥ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قوارب ورقية
سرد

قوارب ورقية

لا تقتصر ألعابنا على اليابسة، نغادر كل ما يتعلق بذلك، مغادرة مؤقتة، فمن يحسن ترك ألعاب التراب، واللعب بالأشياء التي تستقر على الأرض، لا أحد يفعل ذلك، إلا لو دب فيه نداء الماء. يبادر أحدنا، يأتي بورقة من البيت، يلوح لنا من بعيد، كيف صنع منها القارب، ونبادر إلى البيوت كما فعل، كل يذهب ويعود وقد حمل…

· 2 د
البَثُّ الحَيُّ لِافْتِرَاسِ الأَسْمَاءِ
سرد

البَثُّ الحَيُّ لِافْتِرَاسِ الأَسْمَاءِ

كانت الغابةُ تمشي على أطرافِ مخالبِها كفكرةٍ هاربةٍ تأبى أن تُعتقل، لكنها في الوقتِ نفسه تمارسُ عليكَ الاعتقالَ الأكثرَ فتكًا: اعتقالُ التحديق. لم تكن جغرافيتُها مشتقةً من أشجارٍ وطبيعةٍ بكر، بل كانت من ترسباتِ حدائقِ سومرَ الغارقة؛ طينٌ أسودُ تحجّرَ على هيئةِ ذاكرةٍ متفسخة، ونقوشٌ مسماريةٌ تنضحُ…

· 6 د
شقشقة
سرد

شقشقة

مثلُّ أيّة زوجة سجين سياسيٍّ عاشت تنتظر الفرج .. تعوّدت و عوّدت إبنتها الوحيدة على التّنظيف الدّؤوب .. إنتظارا لعودة المغيّب الحبيب !!!.. ماتت أُمُّها بعد سقوط دكتاتورية الخوف و انكشاف المقابر الجماعية و انبراء السّجون فارغة .. إلّا من شخابيط الزنزانات و نثار دماء المعدومين على جدران المقصلة ..…

· 1 د