مثلُّ أيّة زوجة سجين سياسيٍّ عاشت تنتظر الفرج .. تعوّدت و عوّدت إبنتها الوحيدة على التّنظيف الدّؤوب .. إنتظارا لعودة المغيّب الحبيب !!!..
ماتت أُمُّها بعد سقوط دكتاتورية الخوف و انكشاف المقابر الجماعية و انبراء السّجون فارغة .. إلّا من شخابيط الزنزانات و نثار دماء المعدومين على جدران المقصلة .. مورّثةً لإبنتها اللاشعور .. الذي لا تدريه .. و الرّغبة الملحّة على التّنظيف ليلَ نهار .. فكأنَّ هيأةً دوليةً ستزورها غدا !..
ولهذا ؛ مازالت تنظّف و تنظّف و تنظّف .. حتى أقعدتها سادس عمليّة جراحية كبرى .. أعجزتها عن رفعِ قشّةٍ عن قصم ظهر بعير !







التعليقات