انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قصص قصيرة جداً

مهدي الجابري
مهدي الجابري

قاص وأديب عراقي

2 دقائق للقراءة
26 مشاهدة
قصص قصيرة جداً
مشاركة:

يوم سبتهم

في ليلة مشحونة بالمفاجآت، لوح بعصاه... رفعت الحصانة عن الحيتان الزرقاء والتقطهم بكماشته؛ صفق الجميع له، إلا أن ردة الفعل كانت واضحة: لا يجوز هذا خوفاً من الانقراض!

جدارية بلا ذاكرة

تسور حصنهم المنيع في الفجر الكاذب، فوجدهم غارقين في الملذات، ومن حولهم أَموال مكدسة؛ سطع لخافقه لوحة تتغنى بـ "حكم الشعبِ لِلشعبِ" ! فحطمها.

عاد إِلى شارعه يحمل سراً لا يفصح عنه...

مُواربة

سفينة ضخمة تجوب البحار وعلى متنها البحارة وزوجاتهم، أمر الكابتن برياضة صباحية يومية. نهض أحدهم بعدما أفرغ يديه من حضن زوجته الجميلة وفي أجواء شديدة البرودة. كل يوم يأتي رئيسهم بعطر مميز تنتعش به الساحة، وفي ذات يوم لم يحضر رئيسهم! ولما عاد البحار إلى زوجته وجد عطر الساحة يملأ الغرفة.

هَلوسَة

سادَ الصمتُ بيننا لبرهةٍ من الزمن، بعدها قررنا أن يتكفلَ بعضنا بالآخر. 

أطرقتُ برأسي مليّاً، وقلتُ له: "وهل تتكفلُ بي خلال مرضي؟" 

فأشارَ بالإيجاب، ففرحتُ كثيراً. ثم أتبعتُ سؤالي: "وإن أصابني النسيانُ التام؟" 

فاختفى ظلُّهُ وتركني وحيداً.

شبهة

بعد اختباراتٍ وتدرجٍ وظيفي، تمّ اختيارُه الأجدرَ بين أقرانه لشغل منصبٍ مرموقٍ في السلطة. فكّر مليًّا، وأشار بالرفضِ بعد تحسّسِهِ الغُرَّةَ في جبهته!

أدوار

ركب الموجة متفاخراً، صفقَ، وانتشى.. ولما عادَتْ به إلى الساحل، ابتعدَ أكثر وخاض غِمارَ أخرى، ليُحقق أمنيته. ظن أنه الناجي الوحيد وسط هدير الأمواج المتلاحقة، إلا أن الحوت لم يُمهله؛ فقد كان مجرد وجبة صغيرة التقمها وهو… !

تَسريب

بكى الفقراء والمساكين امام شيخهم، طالبهم بربط الأحزمة على بطونهم، أتم سرقته، كشفوه... تداركها بلباس التقوى، هم بالهرب؛ فضحته براقش!

تٱكل

​سحب رأس الخيط من بدلتها الأنيقة وهي تلوذ بالصمت، فتعرت تماماً في أجواء صاخبة، وكشفت عن ساقِ حقيقتها! لم يمعن النظر في جسدها، بل في عورة ضميره

مشاركة:

آخر تحديث: ٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ميلوس ..!!
سرد

ميلوس ..!!

استيقظ ميلوس ذات صباح ولم يشعر بشيء. لا دوخة، لا ألم، لا نُعاس... فقط يقظة نقيّة. كان الوقت يمر، لكن شيئًا فيه لم يكن يتحرك. تكررت الأيام، وجسده لم يتغير. لا تجاعيد، لا أمراض، لا حتى شحوب. مرت السنوات الأولى كاحتفال... كان يسير في الشوارع ببطء متعمّد، كمن يتذوّق الزمن. مرت الايام وعاش ميلوس سنوات…

· 3 د
محمصة العم صالح
سرد

محمصة العم صالح

محمصة العم صالح كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق العابرين. لم تكن صاعدة من محمصة فحسب، بل من طبقات خفية في الروح، من مطابخ الطفولة، ومن ليالٍ…

· 4 د
ومضات
سرد

ومضات

(قصص قصيرة جداً) صالح البياتي العباءة نشرت المرأة عباءتها السوداء، الوحيدة لديها، على حبل الغسيل لتجف تحت شمس الظهيرة الصيفية، وعادت فأحضرت سمكة صغيرة مشوية للغداء، ورغيف خبز، وبينما هي تمد يدها للطعام، طُُرِق الباب، قامت وفتحته، رأت صبي الجيران عنده، قال: خالتي سٌرقت عباءتك، الحقي بالسارق.. هناك،…

· 6 د