انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

الوقت

طارق الحلفي
طارق الحلفي

شاعر وأديب عراقي

2 دقائق للقراءة
10 مشاهدة
الوقت
مشاركة:

1

سَئِمَ الوقتُ انشغالَ الوقتِ دومًا بالتباهي
لم يُطِق منه الغرورُ
حينما أطفأ عمدًا كلَّ أضواءِ القصيدةْ
سحبَ الوقتُ المسدسْ
أطلقَ الوقتُ على الوقتِ رصاصةً
وانتحرْ..

2

جرتِ العادةُ للوقتِ بألا ينفدَ الوقتُ لديهْ
وتمطَّى بعدَ يومٍ متعبِ الساعاتِ مِن طولِ نهارْ
قد قضاهُ في شؤونِ الآخرينْ
غافلًا عَن موعدِ الحبِّ الذي أرجأهُ عامًا فعامًا
قَدرٌ يَعلوه تأويلُ النُبوءة
في غموضِ الانتظارْ

3

أبصرَ الوقتُ بأنَّ الوقتَ ينفدْ
رفأ الحيرةَ مِن جنحِ الغمامْ
قبلَ أن يكتبَ عن متسعِ الوقتِ حكايةً
لبراكينِ الحروبْ

4

رصفَ الوقتُ الطريقْ
بجزيلِ الأمنيّاتْ
وتمطَّى بخيالٍ
أشبهَ الشبهَ بأسرارِ نبيٍّ
هو لم يطرقْ حتى لحظةً
إنما أخبرنا دونَ حياءْ
بحصادٍ
مِن
مواويلِ
الحروبْ

5

طلبَ الوقتُ
مِنَ الشاعرِ
أنْ يكتبَ في الوقتِ قصيدةْ
فتدلَّى شعرهُ الأبيضُ أعناقَ سنابلْ
غمسَ الحرفَ بماءِ الاشتعالْ
وتملَّى في عيونِ الوقتِ وقتًا
شمَّرَ الوقتُ ذراعيهِ وغنَّى
لشذى وردِ القرنفلِ
في شبابيكِ الحقولْ

6

قلتُ للوقتِ: تهجَّى صوتَها بين الزهورْ
فهي مني فسحةُ الروحِ
وعِرقٌ وفضاءْ
هرولَ الوقتُ طويلًا
بينَ قلبي وشقاواتِ الطفولةْ
ضحكتْ عيناهُ مني
إذ أجُسُّ الأرضَ ظنًّا
أنني ألمسُ مِن أثركِ
طيبًا
وندىً
مِن
قدميكِ

7

صدأتْ أعمدةُ الوقتِ ولا زالتْ تضيءْ
دربنا
نحوَ
النهايةْ

8

لم أطقْ عجرفةَ الوقتِ
فقد طالت ذنوبُه
إذ يقولُ:
إنما الحبرُ سباتٌ للكلامْ
مضغَ الفحمَ وأفتى
بسلالاتِ الفناءْ
طأطأَ الحرفُ تواريخَ الكتابةِ
وقضى:
آنَ
الرحيلُ

9

حدقَ الوقتُ بمرآةِ الغرورْ
ورأى سحنَتَهُ بينَ العصورْ
دارَ أدوارًا كثيرةْ
دورةَ الموتِ الذي نجهلهُ
ودَوارَ الموتِ في هذا الزمانْ
عَجِلًا كانَ
وحافي القدمينْ
ماشيًا
بينَ
عناوين
الخرابْ

10

لبِسَ الوقتُ الوقارَ
وادَّعى:
نخلُ بلادي
مهجتي
قرةُ عيني
شربَ الماءَ المقدسَ
فتبدتْ عورتاهْ

11

لم يكنْ للوقتِ وقتٌ..
لفلفَ الأمرَ وغادرَ
ما اهتدينا لوجيبِ القلبِ حتى
هزَّنا الفجرُ على موتِ غزالةْ
بينَ أحداقِ الرجالْ
ونخيلِ المقبرةْ

12

قالَ لي الوقتُ زَمانًا
كلما
أدمَنتَ
في
الطَّرقِ
وَلجِتَ

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د