انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

بِعطرِ العراق

طه الزرباطي
طه الزرباطي

شاعر واديب عراقي

1 دقائق للقراءة
39 مشاهدة
بِعطرِ العراق
مشاركة:

أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛

تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ،

ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ،

يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ،

نجمتين ،

عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ،

عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ...

أُحاولُ  إعادة ترتيبِ الأشياءِ ،

أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ،

وأُقنعَ الحبيبَ أنْ لا يُجرِّبَ سِواهُ ؛

سِواهُ مقبرَةٌ ،

والليلَ أنْ لا يكتفيَ بنفسهِ ؛

مُتفاخراً بعسلِ القصصِ ،

أو القُبَلِ المسروقةِ طوْعا ،

في دورةِ الحياةِ ...

أقولُ للصيفِ الوطني أكرهُكَ ،

وأعتذرُ للوطنِ بكأسٍ ،

وثلجٍ ،

وأشياءَ أخرى مُمكنةٌ في الظلمةِ...

أعشقُ زمهريرَ البردِ معك ،

والمطرَ الذي يطرقُ ــ بقلةِ أدبٍ ــ الأبوابَ ،

أفتحُ القصيدةَ لأمطارِ الدنيا ،

وأتركُ الحروفَ لفيضاناتِ المطرِ الغاضبِ ؛

الشبقِ ...

أعشقُ المطرَ الذي حولَ بيتي قارِباً ..

وداعبَ بالموجُ سريرَنا الكسول ،

لكنِّي لا أطردُ الصيفَ من وجع العراق ،

لأنَّ الوجعَ جزءٌ منَّا ...

توأمُنا اللعين ،

كُنْ عراقيَّا لتبكيَ قصائدَكَ ...

كُلَّ يومٍ يَسْبُونَهم  ،

ويبكونَ عليهم ،

كالفصولِ نتكررُ بلا زيادةٍ تُذكرُ ،

كلَّ يومٍ يُذهَبُ بدموزي لأقامتهِ الصيفيَّةِ ،

وكلَّ يومٍ أنا والوطنِ نتعانقُ ثملين ،

نتعانقُ بقوةٍ في قصيدةٍ جرفتها الفيضانات ،

إلى هفوةِ الجِوارِ ...

وحينَ نلتمُّ في الوَحلِ ،

نكونُ أنا والقصيدةُ بعطرِ الأرضِ...

بِعِطرِ العِراق

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٢١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

طاحونتي الحمراء
شعر

طاحونتي الحمراء

الأذرع الدائرة للطاحونة كانت حمراء كذلك الباصات الدائرة في الشوارع و الشفاه الحاضرة بابتذال أغطية الموائد أربطة عنق الشيوعيين مداومة الطحن و الضوء الذي انتزع الماء من وجهي و ألقى بمتراسي نهبًا للمصابيح. * أنا أيضًا سأعتلي المسرح عارضًا ما بحوزتي على حضرات المتفرجين لن أستميحهم عذرًا و أنا أتلو آخر…

· 1 د
لأنكَ نجوت
شعر

لأنكَ نجوت

لو مشيتَ ما شئتَ وحلمتَ ما شئتَ وسافرتَ ما شئتَ فلن يتبدَّلَ شيءٌ سوى أَنَّ أَصابعكَ ستتذوَّقُ ملحَ الحياةِ، ونبيذَ انكساراتكَ قلبُك سيكون حُرّا بما يجعل منفاك بيتا أَنتَ الآن وحيدٌ في غرفةٍ تجمعُكَ بهذا الكونِ لا تريدُ أَن تضحكَ لأنكَ نجوتَ فقد مرَّتْ ببابكَ المواربِ آلَافُ الطَّعناتِ التصقَ بكَ…

· 1 د