انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش

عدنان عادل
عدنان عادل

شاعر ومترجم عراقي

2 دقائق للقراءة
81 مشاهدة
جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش
مشاركة:

أن أكون غباراً

تنفضني عن جسدها

مدينة ــ مكنسة

ما أخشاه!

في مربع الغرفة

الوحدةُ تحتفل بهزيمة السقف.

تتبدّد اليقظة بين ثكنات الحلمِ

يصبح الموتُ عرساً والفضاء قضية.

في غيبتها لمستُ ارتجاف الكؤوس الفارغة

وتفتّق براعم الارتعاشة على قامة Rue de villers

أراها تسير الفصول برغبتها

وتمشّط دربها المتعرج بلهاثي.

للفجر تكشف سرها:

ــ العالَم دنيء كقوانين مستعمرة النمل والغجر

والأرض بيضة كلكامش الفاسدة.

وظلّت لاغيسا تبحث عن جثتها

في تجاعيد كفي

وظلّت رائحة الأبدية

تخنق مسامات الجلد.

أتذكرُ حافة الجنون

ونشوة القذف في الهاوية.

للأرضِ نافذةٌ واحدة

أتطلعُ إلى اليقين

ثقوب تُمطر جسداً

قَدمه تنطق

ولسانه يرطّب جرح النافذة.

ــ الأشياء تموت!

فزعَ من هذه الحقيقة

قلق يتسرب من ظلفة الباب

والرأس طير تائه

ظلَ يردد آيته:

ــ الأبدية، إنها ضربة تبعثركَ

ولا تموت.

الأبدية ضربة تبعثركَ

ولا تموت.

سكن طويلاً في دقله

لَم يكن هناك بحر حتى ولا يابسة

فقط القمة تستهويه

والمكان مقبرته الشاسعة.

في الضفة الأخرى من الرغبة،

امتدادٌ

يحشر الفوضى بين اللحظة والولَع.

أحتقرُ الديمقراطية والفراشة وهزّة ذيل الكلب

الطمأنينة تهددني

والرفض يرشدُ غرائزي.

لكنني كنتُ متفاهماً مع الفصول والموسيقى.

قرب احتضار مساء يشبهني

أزرعُ جسدي في فراش مُسَمَّدٍ بالترقب

وأبدأ بتكوين وجهها

على عرق سقفي المهزوم.

فيفالدي يقصفني بالشمس

والغيوم تتناسل تحت لحافي.

كنتُ أرتعد وأمتنعُ عن الانسكاب

لأن في الضفة الأخرى من الرغبة

يعيش النهر تحت أسمالها

دون زمان

في مربع الغرفة

لا جدران هناك

سوى ظلال مشيتها

وشخير قطارات عَشَقَتها.

هي والبدء توأمان،

قبل الخيرِ والشّرِ تشرق،

الفاجعة

أنها لا تغرب أبداً.

كيف يَتقمّصُ الألم براءة الماء؟

لَم الخرير يميل نحو صوتي؟

لأنكَ دولاب لزمن يقرقع

ولأنكَ والغبار كذبة تطلقها الريح،

الأسوَد يهذي بياضاً حين ينام.

الخطورة لا تعي ولا تعني شيئاً

بعد أن لَبِستَ وجه شيطان شهيد.

خارج العالَم،

في وجع حقول الحشيش والأشياء

ثمة نفس تبحث عن الله ووسادة.

أرى طيفاً

وقمراً يحشش جالساً القرفصاء.

ببراءة مفرطة أحببتُ الموت

ورمي الأحجار في بحيرة راكدة.

في صيرورتي تجيش خرافة،

سعيد بوجعي

أُواسي يتم الأرصفة

بخطوة وقصيدة.

لا أرغب بطي المسافة،

إذن أيها الطريق تَشَرنَق!

مشاركة:

آخر تحديث: ٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د