انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

جنائن ليست للنزهة وقصائد أخرى

عدنان عادل
عدنان عادل

شاعر ومترجم عراقي

2 دقائق للقراءة
52 مشاهدة1 تعليق
جنائن ليست للنزهة وقصائد أخرى
مشاركة:

جنائن ليست للنزهةَ

أبي

كان يحلمُ دوماً

بأن يَسرقَ الفجر من أفواه الديكة

وأن يَدع السُّكر يسيل من أشداق النهار

وهو يقضم الظهيرة بسعاله.

*

وأُمي

ماكينة غير متطورة

تختبئ أحياناً داخل زهرة

فتعبَثُ بالتويج والألم

وغالباً ما تبحث بين جثث التأريخ بثدييها

لتُرضِع حُلماً.

*

وتحت شقاء مشانقهما

تعلمتُ أن أُسقيَ ببولي المبارك أعشاب الأرض

لأُفسِدَ جنائن الممالك والقتلة.

دع الوطن يدخن

سيجارة في فمي

وقرب قلبي منفضة

وفي البعيد

امرأة تندب على جثةِ وطنٍ

أرداه الدخان قتيلا.

عواء الفصول

كنتِ تستبقين الضياء نائمة حول القنديل

وكنتُ أعدُّ الأيام على عجلٍ

لأمسك يوماً أنبذه.

كنتِ تسترقين السمع

لهمسة منفية في وطن ما

وكنتُ أنبش التراب:

عن صيحة مخنوقة وصلاة مبتورة

عن حبةِ طفلٍ تنبت في مقبرة كونية

عن امرأة ملفوفة بالفصول تشبهكِ!

كنتِ تحبينني

حينها كنتُ أعوي.

موت، ربما!

ذات مساء أخضر ولزج كالطحلبة

سلختُ الدرب من زفير خطاي

كان الصباح في الفراغ منكمشاً

وهمس الظهيرة يقرع الأبواب.

دعوتُ الضفادع حول البِركة المباركة

لتصليَ من أجل يومٍ

يخلو من انكسارات الأشياء

فخلقتُ الكلمة.

*

وفي مساء آخر

لم يكن أخضر ولا لزجاً كالطحلبة

دعوتُ الضفادع حول البِركة المباركة

علمتها كيف تدور الأرض

وتخلف وراءها انكسارات الأشياء

وكيف ترتعش الكلمة

حين يباغتها الموت.

رقصة

لكَ رقصة

ولي رقصة

فلنرقص ملتصقين معاً

ولنراقص الموتَ ونمازحه

علَّه يتركنا متعانقين

ويمضي مبتعداً كسرطان البحر حزين.

مأتم

شتاءٌ في الجيب...

وفي الممر فتاةٌ تلملم بقايا الصيف من رقبتها

وترمي المنديل.

ألتقطه كلص محترف

أدسّه في جيبي...

الفصول هناك تزاوجت...

آه، يا لكثافة الجمال!

حياةٌ في قبضة الأيام

في الجوار

كان الموتُ ضجراً

يلوكُ تأريخ القلوب بكبرياء.

انهلتُ على التقويم السنوي،

قبضتُ أخيراً على سنةٍ بكاملها

وبشراهةٍ قضمتُ الأيام.

*

كان الخلود يدنو مني،

وفي الجوار

كانت الحياة تبتسم

وكلكامش يبكي!

ماذا لو أعرته تقويماً؟

أيتها الأبدية

أنا أشتهيكِ!

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د