انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

طفلة من غيم الياسمين

رياض ابراهيم الدليمي
رياض ابراهيم الدليمي

شاعر وناقد عراقي

1 دقائق للقراءة
30 مشاهدة
طفلة من غيم الياسمين
مشاركة:

بلغتُ أناكَ وأنتَ بالمهدِ

تتفتّقُ من ضلوعي غيمةُ خريفٍ

ورذاذُ أغاني

طفلةً من غيم الياسمينِ

عصفورةً لا تنامْ

الكونُ كلُّهْ لا ينامْ

تحتضنُها القصائدُ المصلوبةُ على وجعِ أنينِكَ

أنفاسُكَ شرائطُ تضفرُها ريحُ الشتاءْ

أنا ساهرٌ أُطفئُ جمرَ الحمّى التي أتعبتكْ

خفقانُ قلبِكَ كم أفزعَ ليلي

وأنت تنادي: أيها الأبُ العيسويّ

أيها البحرُ الهائجُ بغنجِ الحنينْ

يا من ألبستَني الشمسَ عباءةَ ضوءٍ

وعقداً رصعتهُ على خاصرتي

ونقشتهُ وشماً على معصمي

أنا ابنةُ جفونِكَ التي أدمنتِ السهادْ

أنا أرقدُ الفراشَ

عليلةً من صخبِ الريحِ

ووجعِ الطفولةِ المصلوبةِ على تخومِ الوطنْ

أنا ابنةُ الفقراءِ

أنا موقدُ نارٍ يُعیدُ الدفءَ لأحضانِ بردى

أنا ابنةُ الفراتِ التي ترضعُ الأملْ

نثرتُ سنيناً وعقوداً أمشطُ رموشَ أيلولْ

أيلولُ يا أبتي كان ناياً محترقاً وأنتَ تنتظرُ مريمَكْ

مريمُكَ أنا

جدولُ ماءٍ يمشي على حافةِ شغفِكَ

تغني لها نرجساتُ الغيابْ.

يا مريمي

تعالي

الوطنُ يفتقدُكِ

أيلولُ يناديكِ كي يُرتّلَ صلاةَ ميلادِكْ

تعالي أُهزوجةً فراتيةً

دبكةً كرديةً

تلْموذاً أوغاريتياً

أغنيةً فيروزيةً تعبرُ العتمةَ نحو الصباحْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د