توضّأ بحفنةِ ضوءٍ..
واستقام،
وعلى جبهته
يشعُّ وطن..
ويرفل في قلبه
عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء،
من صالحٍ وشهيد.
سارت على خطاه
قلوبٌ هدّها العشق،
وما برحت تسعى إليه،
وخلف ظلّه
ظلالُ ملايين الفراشات..
فوق أجنحتها
حورُ عين،
وأنهارُ خمرٍ طازجة،
وحلمٌ قديم.
يرفع خطوةً،
وأخرى يتأنّى
كي لا تقع.. سهواً،
على عين شهيد،
أو نهد شهيدة.
وطنُه حوّله الطغاة
إلى مقبرةٍ وجنازة.
سار إلى شمسٍ
يحمل بيمينه عشقًا
لمن يتخذ ليلى عشيقة،
وباليسرى
سلامًا، ومصحفًا، وصليبًا،
وقصيدة.
سار،
وبقايا أنياب الذئاب
تَنوشه غدرًا وحيلة.
عملاقًا..
تساقطوا تحت قدميه،
ووطنٌ تحزّم بالضياء.
وساروا بنوه..
يحملهم تارة،
وأخرى يحملونه.
ونهرُ الفرات وأخوه،
إذا ما مرّ الجفافُ مشاكسًا،
يسقي العطاشى
وإن قُطعت يداه.
هذه بلادي..
أقسم العشق فيها
متساويًا..
فأنا بالاقتسام أتّحد،
مساويًا إليك.. أنا.
فتعلّم أن تكون مساويًا
إليّ.
اترك خنجر الليل
في قبره،
واختلاف المرايا،
فالوجه واحد.
لا تأخذك بالإثم عِزّة،
واترك ما كنت فيه
بالأمس،
دون حق،
متسيّدًا.
فأنت سيدٌ
ما دمت عبدًا.
تعال.. معي،
فالأرض واسعة،
وخيرها أكثر من وفير.
نبني بلادًا
خرجت
من رماد الحروب
والدخان.







التعليقات