انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نزيف الطبيب

ازهار الانصاري
ازهار الانصاري

قاصة وشاعرة عراقية

1 دقائق للقراءة
43 مشاهدة
نزيف الطبيب
مشاركة:

أعطيتُ الجميعَ مفاتيحَ نجاةٍ شَيّدتُها من صبري،

 وحينَ وقفتُ أمامَ بابي الوحيد،

 اكتشفتُ أنّي نسيتُ أن أختصّ نفسي بنسخة ..

***

أجَدتُ عزاءَ العابرين،

داويتُ جراحَهم بكلماتٍ دافئةٍ

 اقتطعتُها من لحمِ طمأنينتي،

حتى إذا ما ألمّ بي الخراب،

لم أجد في معجمي

كلِمةً واحدةً ترمّمُ هذا الذهول ..

***

كنتُ الطبيبَ الذي يصفُ الدواءَ لعللِ الغرباء،

 يُضمّدُ خيباتِهم بصبرِ القدّيسين،

 ويغفلُ عن نَزْفِهِ المكتومِ

حتى أكلَ السوسُ ساقَه ..

***

صَدّقتُ كلَّ الوعودِ

 التي ابتكرتُها لتضميدِ غيري،

ورفعتُ عن أعيُنهِم غشاوةَ الخوف..

حتى إذا خَلَوْتُ بنفسي،

لم أجد أحداً يُصدّقُ النبيَّ الذي في داخلي ..

***

كنتُ الصندوقَ الأمينَ لخوفِهِم،

 استمعتُ لزلاتِهم وحفظتُ انكساراتِهم

 في طيّاتِ صدري حتى استراحوا..

وحينَ احتجتُ أن أشهقَ بما فيّ،

 لم أجد صدراً واحداً يَتّسعُ لثِقَلِ سِرّي ..

مشاركة:

آخر تحديث: ١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د
فدرالية القلب
شعر

فدرالية القلب

توضّأ بحفنةِ ضوءٍ.. واستقام، وعلى جبهته يشعُّ وطن.. ويرفل في قلبه عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء، من صالحٍ وشهيد. سارت على خطاه قلوبٌ هدّها العشق، وما برحت تسعى إليه، وخلف ظلّه ظلالُ ملايين الفراشات.. فوق أجنحتها حورُ عين، وأنهارُ خمرٍ طازجة، وحلمٌ قديم. يرفع خطوةً، وأخرى يتأنّى كي لا تقع.. سهواً، على عين…

· 1 د