انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

هنا والآن

علاء ناظم
علاء ناظم

شاعر وباحث عراقي

2 دقائق للقراءة
30 مشاهدة
هنا والآن
مشاركة:

 يبرز الزمان الفعلي، ذلك الزمان الذي يتعالى في وجوده على جميع المفاهيم القبلية، العقلية منها والحسية.

يمكن القول إن الزمان متحقق حتى في ظل غياب التجربة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف عرف كانط بوجود الزمان خارج التجربة، إذا كانت المعرفة لا تتحقق إلا بوجود تجربة تصدّق وجودها؟

هذا السؤال هو الذي دفع بعض الفلاسفة إلى نقد النظرية الكانطية في المعرفة، ومنهم هيجل وشوبنهاور وهرتمان. فقد رأوا أن كانط أخطأ في بعض جوانب نظريته عندما افترض أن الزمان والمكان يوجدان قبل التجربة وخارج حدودها، وأنهما شرطان سابقان للمعرفة. فإذا كان الأمر كذلك، فكيف عرف بوجودهما، وهما خارج التجربة ومن شروط إمكان المعرفة؟

ومن هنا ينشأ سؤال آخر داخل السؤال الأول: كيف يمكن للشرط أن يكون خارج المعرفة، إذا كانت المعرفة نفسها مشروطة بسبب أو شرط يحدد إمكانها؟

ثم كيف تنتقل هذه الشروط من قبليتها إلى حضورها البعدي في التجربة؟ وكيف يتم ذلك خارج حدود التجربة ذاتها؟

إذا كان الشرط متعاليًا على التجربة ومفارقًا لها، فهل تصبح التجربة حدثًا يقع محض صدفة؟ وإذا كان هذا الشرط سابقًا عليها ومحددًا لإمكانها، فما الكيفية التي يمكن بها البرهنة على وجوده من دون الوقوع في دائرة معرفية تجعل الشرط محتاجًا إلى شرط آخر يبرره؟

إن هذه الإشكالية تمس الأساس الذي بنى عليه كانط نظريته النقدية في المعرفة.

مشاركة:

آخر تحديث: ١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

واقعية الثبات والسيولة الرقمية
آراء

واقعية الثبات والسيولة الرقمية

أ.د محمد كريم الساعدي في عالم اليوم، لا يوجد فضاء حاكم بين الواقعي والافتراضي إلا بعملية التكوين الخاص بحدود السلوك والأخلاقيات في المجالات كافة، سواء أكان على المستوى النخبوي أم على المستوى الشعبي. لكن لكل فضاء من الفضائيين حدوده ومتبنياته الفكرية التي تنعكس على بناء الرؤية المرتبطة بتشكيل الفهم…

· 15 د
سلطنة الرداءة: كيف تُدار العقول في مقاطعات التجهيل المنظّم؟
آراء

سلطنة الرداءة: كيف تُدار العقول في مقاطعات التجهيل المنظّم؟

لم يعد استيراد وتطبيق مخرجات "حُكم الرداءة وسلطة التوافه" في الشرق الأوسط مظهراً عارضاً من مظاهر الحداثة الزائفة، بل تحوّل إلى واقع هيكلي عميق يُعاد إنتاجه وتغذيته بصورة يومية عبر شتى القنوات المجتمعية. أولا:تسليع الفضاء الإعلامي وصناعة الفرجة الاستهلاكية شهد المجال الإعلامي والتواصلي العربي تحولاً…

· 10 د
حين يتحول وجع الروح إلى حساب مصرفي!
آراء

حين يتحول وجع الروح إلى حساب مصرفي!

في كتابه الرائع عزاءات الفلسفة، يذكرنا أندريه غيد بأن المصيبة الكبرى لا تكمن في غياب العدالة، بل في مأسستها وتحويلها إلى آلة صماء لا تشعر بوجع البشر. تذكرت هذه العبارة وأنا أتأمل متون القانون المدني وشروح نظرية الالتزام، التي تحولت بمرور الأيام من فضاء إنساني يهدف إلى صون كرامة الكائن، إلى مجرد…

· 2 د