انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ما كنتُ أدري

جاسم محمد الدوري
جاسم محمد الدوري

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
14 مشاهدة
ما كنتُ أدري
مشاركة:

مِثْلَ حُلْمٍ عابِرٍ

تَراءَتِ الظُّلُماتُ

فَكانَ صَوْتُ المَوْتِ

موحِشاً يَتْلُو أَدْعِيَتَهْ

كَمْ هُوَ مُزْعِجٌ

ذاكَ الصَّوْتُ الخانِقُ

المَعْجونُ بالأسَى!

آهٍ مِنْ قَلْبٍ عاشِقٍ

تُقَلِّبُهُ المَواجِعُ

بَيْنَ الحِينِ.... وَالحِينْ

ما عادَ يَقْوى.... فَهَوى

مُضَرَّجاً بِلَوْعَةِ الحَنينْ

صارَ مَهْوُوساً بالفَقْدِ

تَأْكُلُ مِنْ سِنِيهِ النَّوائِبُ

أَمْسى حَطَباً

أَكَلَتِ النّارُ جَمْرَتَهُ

وَذابَ احْتِراقاً

ما كُنْتُ أَدْري

أَنَّ تَمْتَمَةَ الشِّعْرِ

صارَتْ قَصائِدَ

تُغَنّيها أَفْواهُ المَجانينْ

ما كُنْتُ أَدْري

بِأَنَّ اللِّقاءَ كانَ عابِراً

فَأَفْضى كُلُّ هذا

لِمَواعِيدَ مُؤَجَّلَةْ

فالسُّنُونُ تَمُرُّ عِجافاً

وَما زالَ قَلْبِي المَجْرُوحُ

وَطَناً آمِناً لِلْعِشْقِ

وَمِحْراباً لِلصَّلاةِ

نَتَعَبَّدُ فِيهِ ساعَةَ خَلْوَةٍ

فَالعُمْرُ لَيْسَ كَما تَظُنُّ

فَسِتُّونَ وَنَيِّفٌ

أَكَلَتْها الأَيّامُ

بِحُلْوِها.... وَمُرِّها

وَما زالَ الطَّرِيقُ

يَجُرُّ أَذْيالَ خَيْبَتِهِ

وَيُخَضِّبُ وَجَعِي

مِنْ تِبْرِهِ المَبْثُوثِ

فَوْقَ جُرْحِي

المَغْرُومِ بالتَّشَظّي!

مشاركة:

آخر تحديث: ١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

فدرالية القلب
شعر

فدرالية القلب

توضّأ بحفنةِ ضوءٍ.. واستقام، وعلى جبهته يشعُّ وطن.. ويرفل في قلبه عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء، من صالحٍ وشهيد. سارت على خطاه قلوبٌ هدّها العشق، وما برحت تسعى إليه، وخلف ظلّه ظلالُ ملايين الفراشات.. فوق أجنحتها حورُ عين، وأنهارُ خمرٍ طازجة، وحلمٌ قديم. يرفع خطوةً، وأخرى يتأنّى كي لا تقع.. سهواً، على عين…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د
قريبًا.. تحت الحجر
شعر

قريبًا.. تحت الحجر

قريبًا.. تحت الحجر في منتصف الطريق حجرٌ ينبت تحته الياسمين. أضع يدي عليه. باردٌ، يا فاطمة، كأن يدكِ لم تمرّ عليه يومًا. تفزع أصابعي من خشونته، كأنها تلمس سنواتٍ لا أعرف كيف صارت بعيدة. يا فاطمة، الريح تملأ فمي بالرمل، و فجأةً أحسّ يديكِ على شفتيّ، طازجتين كورقة ياسمين، فينساب عطركِ وتحضرين كقطرة…

· 2 د