انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نصوص

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر و أديب عراقي

2 دقائق للقراءة
35 مشاهدة
نصوص
مشاركة:

1 ــ النافذة

فتح النافذة

كي يدخل الصباح،

فدخلَ الغياب.

منذ ذلك اليوم،

صار يفتحها كلّ ليلة

ليتأكد أن الحزن

ما زال في الخارج.

2 ــ المرآة

كلما وقف أمام المرآة

وجد رجلاً يشبهه أكثر.

حين اقترب،

اكتشف أن الرجل الآخر

هو الذي يعيش حياته.

3 ــ جنازة

مات الرجلُ الذي يخاف الموت.

جاء الجميع لتعزيته،

وجدوا كرسيَّه فارغاً،

وعلى الكرسي

كان الخوف جالساً وحده.

4 ــ الساعة

توقفت الساعة عند الثالثة.

لم يكن العطل فيها؛

كان الزمن قد وصل

إلى تلك اللحظة

ولم يجد سبباً ليتابع.

5 ــ الفقير

يملك بيتاً صغيراً،

وفِراشاً،

ونافذةً،

وحلماً.

حين اشتدّ فقره

باع الحلم.

اكتشف بعدها

أن المشتري كان هو.

6 ــ الوطن

عاد إلى وطنه

بعد غياب طويل.

بحث عن البيت،

فوجد الشارع.

بحث عن الشارع،

فوجد اسمه فقط.

7 ــ الصمت

قال له:

تكلم.

فَصَمتْ.

قال له:

لِمَ لمْ تتكلم؟

ابتسم وقال:

كنتُ أفعل ذلك

حين كان الكلام ينفع.

8 ــ الحائط

كتب على الحائط:

”أنا هنا“.

بعد سنوات،

مُسحَ الحائطُ كُلُّه،

وبقيت الجملةُ وحدَها

تبحثُ عن مكان.

9 ــ الحذاء

اشترى حذاءً جديداً

ليبدأ حياةً مختلفة.

بعد أول خطوة

اكتشف أن الطريق

ليسَ بمقاسهِ تماماً.

10 ــ النّاجون

نَجَوا من الحربِ،

من الجوعِ،

من الموت.

حين عادوا إلى بيوتهم

اكتشفوا أن الذي نجا فعلاً

هو الموت.

11 ــ الغريب

يعرفُ المدينةَ شارعاً شارعاً،

لكنها لم تعرفه.

في آخر الليل

جلس على الرصيف،

فمرّ به قلبهُ

ولم يُسَلّم عليه.

12 ــ الباب

ظلّ يطرق الباب سنوات.

حين فُتح أخيراً،

لم يدخل.

قال للواقف خلفه:

”كنتُ أريد أن أعرف فقط إن كان هناك أحد“.

13 ــ صورة

اِحتفظَ بصورتهِ القديمة

كي يتذكرَ ملامحه.

كلما نظر إليها

بدا له أكثر شباباً،

وأكثر غربة.

14 ــ الغد

يؤجلُ حياتهُ إلى الغد.

كبُرَ الغَد،

وتعبَ،

ومَرِضَ،

ثم ماتَ قبل أن يصل إليه.

15 ــ الضوء

أطفأَ المصباحَ

كي يرى النجوم.

لكن المدينة

كانت قد أطفأت سماءها أيضاً.

جلس في العتمةِ،

وأدركَ أن الظَّلامَ أحياناً

ليسَ غياب الضوء،

بل حضوره.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

فدرالية القلب
شعر

فدرالية القلب

توضّأ بحفنةِ ضوءٍ.. واستقام، وعلى جبهته يشعُّ وطن.. ويرفل في قلبه عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء، من صالحٍ وشهيد. سارت على خطاه قلوبٌ هدّها العشق، وما برحت تسعى إليه، وخلف ظلّه ظلالُ ملايين الفراشات.. فوق أجنحتها حورُ عين، وأنهارُ خمرٍ طازجة، وحلمٌ قديم. يرفع خطوةً، وأخرى يتأنّى كي لا تقع.. سهواً، على عين…

· 1 د
طاحونتي الحمراء
شعر

طاحونتي الحمراء

الأذرع الدائرة للطاحونة كانت حمراء كذلك الباصات الدائرة في الشوارع و الشفاه الحاضرة بابتذال أغطية الموائد أربطة عنق الشيوعيين مداومة الطحن و الضوء الذي انتزع الماء من وجهي و ألقى بمتراسي نهبًا للمصابيح. * أنا أيضًا سأعتلي المسرح عارضًا ما بحوزتي على حضرات المتفرجين لن أستميحهم عذرًا و أنا أتلو آخر…

· 1 د
شقشقة سحر البيان
شعر

شقشقة سحر البيان

و حسبي أن أراك و أن تراني و لكن ضاع عمري في زماني فلا أنّي التقيتكَ في منامي و لا أنّي التقيتك في العيانِ بأحلامي العريضة تاه شوقي إليك الأمسِ في مرأى الرّوانِ أفزفز بالوسائدِ في سهادي و أنفش ريشها بالخيزرانِ فلا ألقى بحشوتها غراماً و لا عطر الحرائر و الحسانِ أروم الوصل .. أشبقه كثيراً و أستاف…

· 1 د